:: علم المحكم ::
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على خير المرسلين

فيما يلي أورد بحثي عن علم المحكم والذي يتصل بهدف الابداع الاسرية خاصة في التوحيد البرمجي فارجوا الاطلاع عليه والاستفاده منه
ظنون عن المحكم
جميعنا نشاهد اليوم حيرة شديدة حتى بين أوساط الفكر الإسلامي للإجابة على تساءل العلمانية و هو و هل الدولة المدنية الحديثة يمكن أن تؤسس على الإسلام كدين شامل لكل نواحي الحياة ؟ أم أن الإسلام لا يمكن أن يخرج لنا إلا الدولة في صورتها في العصور الوسطى ؟
بداية هذا المبحث من أخطر المباحث التي تناولتها لأنه يتعلق بالشق الثاني في إيمان أي منا و هو سيدنا محمد صلي الله عليه و سلم ثم من بعدة الأنبياء ثم الصحابة ثم باقي الصالحين قال سبحانه {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ }القصص59 صدق الله العظيم و ذلك في بحث جديد يحاول بحث الأمر في صورة جديدة و ذلك علي محورين أفقيين محور العبودية و محور الخلافة و أيضا علي محاور عرضية في كلا المحورين الأفقيين المحور العقائدي و المادي و الشعوري و العقلي و من منطلق الذاتية الفردية و أيضا علي محاور اجتماعيه تتعلق بالعقد الديني و الفكري و الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي و الجنائي و الإداري و أهمية هذا البحث من موضوعه المحوري فهو يتناول بالدراسة لرسول الله سيدنا محمد و هو من هو فهو أفضل عبد لله و أفضل خليفة لله و أفضل مبلغ للشريعة و مطبق لها فهو النموذج و الأسوة الحسنة التي ارتضاها الله لعباده فلا يوجد أحد من البشر فوقه فهو المنتهي و أردت أن أعطي علماء الأمة فكرة لجمع بين علم القلب و الذي يتناول أحوال القلب و تزكيته و علم البرمجة العصبية و علم التنمية البشرية و علم الإدارة و القيادة بدراسة تتناول النموذج الجامع لكل تلك الدراسات و هو رسول الله خاصة فهو أعظم من وصل لقمة يقين القلب و تنمية الذات و المجتمع و أدارته و إمامته و سياسته

علم المحكم
بداية هنا لا أريد أن أنشأ هذا العلم بقدر ما أريد أن أطرحه كفكرة جديدة ليخرج لنا علم يقوم بدور قيادي توظيفي للكثير من العلوم الهامة المعاصرة كعلم البرمجة العصبية و علم التنمية البشرية و الإدارة و القيادة و السياسة كفروع لهذا العلم الجامع الذي ينطلق من موروثنا الديني و الثقافي ليبني تنميتنا الفردية و الاجتماعية على أساس الإيمان و شريعة الله و أسوة حبيب الرحمن سيد المرسلين و الخلق أجمعين و بداية أريد أن أبين لأخواني فارق بين ما يمكن أن يطلق عليه أسلمه العلوم و بين تصور البعض أنهم سيستخرجوا علوم أخرى غير التي لدى الغرب و يهدروا كل علم لا يتصل بالقرآن و السنة فأقول ما أعمل عليه هنا ليس أخراج علوم جديدة تحل محل العلوم الموجودة بل أريد أسلمه هذه العلوم ببيان الإطار الفكري للعلم الإسلامي لأحقق لعلمائنا فاعلية مصدرية للقرآن و السنة و أفتح الطريق لهم لاستخراج القواعد الحاكمة لهذا العلوم و مقاصدها بما يتفق مع ديننا و شخصينا الإسلامية فما أقدم هو فلسفة لهذه العلوم لأسلمتها و ليس العلوم نفسها فمثلا البرمجة العصبية هو علم غربي حديث و نجد يقابله علم القلوب و التصوف لدينا بما يجعل الحاجة لدمج المفهومين لنبرمج التصوف و نصوف البرمجة بصورة تنحي كل العيوب في كلا العلمين و ذلك من خلال اقتراح علم جديد يسمي علم التوحيد البرمجي و الذي أطرح فلسفته و نماذج له على نهج البرمجة و بمضمون التصوف

و كذلك عند معالجة علم التنمية البشرية و الذي يعتمد علي العلم و العمل بشكل أساسي لتحقيق التنمية فحاولت أن أطرح فكرة تتردد بين مفكري الإسلام و هي التنمية بالإيمان ليكون الإيمان أساس للتنمية و هذا يقتضي منا توضيح الإطار الفكري لهذا المفهوم و قد بحثته خلال اقتراح لعلم التوحيد التنموي و لأوضح من خلال هذا الاقتراح الإطار الفكري لهذا التصور
و كذلك عند معالجة علم القيادة و الإدارة و السياسة فقد وجدت اختلافات جوهرية في الإطار الفكري العام لهذه العلوم لعدم تأسيسها على التوحيد و لذلك أطرح علم التوحيد المؤسسي كإطار لهذه العلوم الثلاثة علم الإمامة و السياسة و الإدارة
أي أننا أمام قائد عام هو علم المحكم و قادة ثلاثة يقودوا هذه العلوم لغاية أقامة الخليفة و الخلافة ليكون علم التوحيد البرمجي يقودنا لإقامة الخليفة و علم التوحيد المؤسسي يقود لإقامة الخلافة و علم التوحيد التنموي هو القلب الذي يوصل بين البرمجي و المؤسسي فهو يؤسس لمجتمع الخلافة الإسلامية و علم المحكم هو القيادة الجامعة لتلك العلوم في قيادتها لباقي العلوم المؤسسة للخليفة و الخلافة

و قد حرصت من هذا التقسيم علي عدة أمور
1) خلق التوازن بين الاحتفاظ باعتناقنا للمبادئ الإسلامية و بين الانفتاح علي العلم بموضوعيه لا نفقدها لكون هذا جاءنا ممن يدين بغير ملتنا قال سبحانه ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }المائدة8) صدق الله العظيم أي خلق التوازن المحايد بين العقل الإسلامي و العقل العلماني فهناك الكثير من مجالات الدراسة لا يمكننا دراستها بأخذها من منظور إسلامي فتحتاج لقدر من التجريد المبعد لها عن عاطفة التدين لذلك نحن في حاجة لنظرة تحقق التجريد للفكر الإسلامي في معالجته لذاتيته و في معالجته لغيرة بما يمكنه من أخراج ذاتيته بصورة علمية بحته بحيث يمكن عرضها على المؤمن و الكافر على سواء و ذلك بمنطق علمي بحت و كذلك يمكننا من أن نفهم أنفسنا بفهمنا لغيرنا و كذلك يجعلنا نعي الأخر و المخالف لنا بصورة مجرده فلا يحملنا الاختلاف علي أخذ منهجية النقض بل يجعلنا نأخذ بمنهجية النقد لنستفيد منهم قال سبحانه {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13)صدق الله العظيم
2) الحفاظ علي عالمية هذا الدين كرحمة للعالمين فالحل الغربي كما لا يصلح لمن يعتنق الإسلام فكذلك الحل الإسلامي لا يصلح لمن يعتنق دين أخر لذلك لابد على العالم المسلم أن يدرس أي علم على محورين محور إسلامي و محور إنساني مجرد مؤسس على قيم العدالة و الأخلاق الإنسانية و المصلحة و أصول العلم المجردة
3) و قد حرصت أن يكون تسمية كل علم بغايته و حرصت على التكامل فجعلت التوحيد البرمجي يبدأ بما أنته إليه علم التوحيد العقائدي و القلبي و التطبيقي كأساس له حيث يبدأ بالسعي لتحقيق التوحيد البرمجي بالتربية و الدعوة ليخرج لنا الخليفة ثم يبدأ علم التوحيد التنموي من حيث أنته إليه علم التوحيد البرمجي ساعيا لتحقيق التنمية المؤسسة علي التوحيد و العبادة العلم و العمل ليسعى في بناء الخلافة بسواعد الخليفة و طاقاته ثم يبدأ علم التوحيد المؤسسي من حيث أنته إليه التوحيد التنموي مبيننا أسس تحقيق التوحيد البرمجي و التنموي و الحفاظ عليهما بالإمامة و الإدارة و السياسة المؤسسة ليخرج الخلافة و ليكون التوحيد كأساس و مسار و غاية كبرى لكل حياتنا ليصدق فينا نهج السلف الصالح كما أخبرنا سبحانه في قولة تعالي ({قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }الأنعام162) صدق الله العظيم

تعريف علم المحكم
هو علم قيادي تكاملي بين كافة العلوم الإسلامية لغاية التوحيد الخالص و العدالة المطلقة و الإصلاح الشامل و الرحمة العامة بالعالمين
فهو علم يقود و يسعى لتحقيق التكامل بين التوحيد العقائدي و القلبي و التطبيقي و البرمجي و التنموي و المؤسسي ليحقق التوحيد الكامل و الخالص لله سبحانه و العدل المطلق و الإصلاح الشامل و الرحمة العامة بالعالمين بإقامة الخليفة و الخلافة فردها و مجتمعها و دولتها
و لبيان أسس هذا العلم الذي أقترحه أوضح تعريفات عناصره الأربع فهو عبارة عن منظومة تفعل و تسعى للتكامل بين عقيدتنا و تربية نفوسنا و دعوة غيرنا محققه النماء و الرحمة للعالمين مؤسسه للتوحيد بأسس محققة لحكم الله لأرضه و عبادة
و حيث أن علم التوحيد العقائدي ( أصول الدين ) و علم التوحيد القلبي و علم التوحيد التطبيقي هم علوم متكاملة في مواضيعها و ليست بحاجه لواحد مثلي ليكتب فيها لجهلي و لتكاملها كل في ذاتها علي أيدي رجالها الكرام و علمائها العظام لذلك ما سأبين هنا هو أسس التكامل فيما بينها والتي يقوم بها علم المحكم أي الطريقة التي يوظفهم من خلالها في تحقيق التوحيد الكامل لله سبحانه
و بداية أوضح أسس هذا التكامل من خلال أساسين يخلقا تكامل بين هذه العلوم الثلاث كبداية ليشكلا مصدرية حقيقية و أساس للعلوم الثلاث التي أريد أن أطرحها و هي علم التوحيد البرمجي و علم التوحيد التنموي و علم التوحيد التأسيسي

الأساس الأول تكامل علم التوحيد العقائدي و توحيده
علم التوحيد العقائدي هو علم يهتم بدراسة العقائد تعريفا و بيانا للصحيح منها و الفاسد و لإثباتها و الردود علي شبهات العقيدة عقلا و نقلا للوصول لإدراك حبيب الرحمن محمدا محققا التوحيد في الإدراك

و عليه يمكننا أن نقسمه لقسمين
1) قسم النقل و هو المبين للصالح و الفاسد من العقائد و إثباتها و الردود علي شبهات العقائد بالنقل و هذا أعتنق فيه العقيدة السلفية كأفضل مذهب لأهل السنة في بيان العقيدة الصادقة و الفاسدة و لإثباتها و الرد على الشبهات بالنقل و شرحها بالعقل و خاصة كتابات الأمام أبن القيم و أبن تيمية
2) قسم العقل و هو المبين للصالح و الفاسد من العقائد و إثباتها و الردود علي شبهات العقائد بالعقل و تأييده بالنقل و هذا أعتنق فيه الماتريدية و الأشعرية كأفضل مذاهب لأهل السنة و خاصة كتابات الأمام أبو حامد الغزالي ثم نأخذ من المعتزلة كأخذنا من فقه الشيعة
و للقارئ الكريم و لكل أخواني السلفية و الأزاهرة لا تختلفوا فيما ليس فيه اختلاف فليس البيان كالرد فمن يريد البيان بدون وجود شيء ما يحيك في صدره فعليه بالعقيدة السلفية و لا أنصحه بغيرها و من أراد الردود سواء لشبهة طرأت في نفسه أو لدى غيره فعليه بإحداهما الأشعرية أو الماتريدية و لا أنصحه بغيرهما فهموا يتكاملون و لا يتعارضون لكن أتباعهم هم الذين يتعارضون لقلة فهم و عدم قبول للأخر و عدم فهم الوظيفة و وحدة الغاية فلابد أن يكون ما بينهما تكامل وتعاضد
و هذا البيان لدور كل قسم هو أول أساس أبني عليه علم المحكم لأن هذا الخلاف يصل بنا لتشتت في أساس وحدتنا و هي العقيدة فهذا التأسيس لعلم التوحيد العقائدي هو بداية علم المحكم

الأساس الثاني تكامل علم التوحيد العقائدي و القلبي و التطبيقي
علم التوحيد العقائدي و علم القلوب و التزكية ( علم التوحيد القلبي ) و علم الفقه و أصوله و علم الفقه ( التوحيد التطبيقي )
بداية لابد أن نفهم ما هو علم القلوب فهو علم يدرس القلوب و طرق تزكيتها للوصول إلى قلب الحبيب محمدا محققا التوحيد في الشعور
و علم أصول الفقه و الفقه فهو علمين علم أصول الفقه يدرس أدلة الحكم الشرعي و كيفيه استخراج الأحكام منها و علم الفقه و الذي يدرس مذاهب الفقهاء في التطبيق الصحيح لهذه الأصول في استخراج الإحكام الشرعية للوصول لتطبيق حبيب الرحمن محمدا محققا التوحيد في التطبيق
و مما سبق يتضح التكامل بين علم التوحيد العقائدي و علم القلوب ( علم التوحيد القلبي ) و علم أصول الفقه و الفقه ( علم التوحيد التطبيقي ) فيمكننا أن نقسم الأمر في هذا الدين لإدراك و شعور و تطبيق ليكون رسول في إدراكه و قلبه و تطبيقه أسوتنا و معيارنا في صحة الدين في هذه الثلاث من عدمه
فيتناول إدراك رسول الله للعقيدة و توحيده لله إدراكا علم التوحيد العقائدي ليحقق التوحيد إدراكا
و يتناول شعور رسول الله و توحيده لله شعورا علم القلوب و التزكية ليحقق التوحيد شعورا
و يتناول تطبيق رسول الله و توحيده لله تطبيقا علم أصول الفقه و الفقه ليحقق التوحيد تطبيقا
و الإنسان هو إدراك و شعور و فعل و لذلك تلك العلوم الثلاثة تبين لنا التوحيد الذي يخرج لنا المسلم المؤمن الموحد لربه علي سنة نبيه محمدا خير الموحدين إدراكا و شعورا و تطبيقا و بذلك تلك العلوم الثلاثة تتعاون في خلق الإنسان الموحد ليكون أفضل عبد و أفضل خليفة لله متأسيا بسيده و سيدنا جميعا رسول الله محمد
و العقيدة ثمرتها تكون في أخلاقك مع الله و أخلاقك مع الناس لذلك تجد رسول الله يبين هذا في قوله (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله و رسوله أحب إليه مما سواهما ، و أن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، و أن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه ؛ كما يكره أن يلقى في النار ) الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم:3044خلاصة حكم المحدث: صحيح
( و سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أفضلِ الإيمانِ ؟ قال : أن تحبَّ للهِ ، وتُبغِضَ للهِ ، وتُعمِلَ لسانَك في ذكرِ اللهِ ، قال : وماذا يا رسولَ اللهِ ؟ قال : وأن تحبَّ للنَّاسِ ما تحبُّ لنفسِك ، وتكرهُ لهم ما تكرهُ لنفسِك ) الراوي: معاذ بن جبل المحدث:المنذري- المصدر: الترغيبوالترهيب الصفحةأوالرقم: 4/84خلاصة حكم المحدث: [لا يتطرق إليه احتمال التحسين

و أخلاقك مع الناس قال رسول الله (يا ابنَ آدمَ لا تكونُ عابدًا حتى تكونَ ورِعًا ولا تكونُ مؤمنًا حتى تَصلَ الرَّحمَّ ولا تكونُ مسلمًا حتى تحبَّ للنَّاسِ ما تحبُّ لنفسِكِ ولا تكونُ غنيًا حتىتكونَ عفيفًا ولا تكونُ زاهدًا حتى تكونَ متواضعًا الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: العقيلي - المصدر: الضعفاء الكبير - الصفحة أو الرقم:3/352خلاصة حكم المحدث: [فيه] عقبة بن شداد بن أمية ليس يعرف عقبة إلا بهذا وعبد الله بن سلمة منكر الحديث و لعل هذا الحب هو أعظم العقيدة فلو نظرت للتوحيد لوجدته يتحقق أما برهبة شديدة أو بحب شديد و أحب التوحيد لله هو بالحب الشديد و التأسي يتحقق أما بالرهبة الشديدة أو بالحب الشديد و أفضل تأسي برسول الله هو بالحب الشديد و التعامل الحسن مع الناس أما بسبب رهبة شديدة أو لحب شديد و الحب الشديد أحب إلى الله لذلك الحب هو محور التوحيد فعندما يكون الله أحب إليك من أي شيء فلا يكون لك غيره خليل و لو رسول الله فلا تحب أحد إلا لأجل حب الله و لا تكره إلا لكره الله فتحب و تبعض في الله فهنا يكون أساس البرمجة الصحيح هو الحب لله و رسوله و المؤمنين و حب ما يحب الله و كره ما يكره و بذلك سيصبح ربك الواحد في قلبك المعبود وحدة و رسوله الأمام الأعظم لك و تعاملك مع الناس محبة و أخاء فتستقيم عقيدتك على أساس يقين القلب و الحب و تأسيك برسول الله على أساس محبه الله و محبه من يحب و تعاملك مع الناس علي أساس محبه الله و بغض ما يبغض فتخرج عقيدتك و قلبك و معاملاتك متكاملة متعاضدة على توحد قلبك على حب ربك فما يوحد كل هذا هو الحب في الله و البغض في الله قال سبحانه (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }الزمر29) صدق الله العظيم
و هذا الأساس الثاني لعلم المحكم في تأسيس التوحيد فبعد أن بينا تكامل علم التوحيد العقائدي في الأساس الأول
يكون الأساس الثاني مبينا للتكامل بين علم التوحيد العقائدي( أصول الدين ) و علم التوحيد الشعوري ( علم القلب ) و علم التوحيد التطبيقي ( علم أصول الفقه و الفقه)

هذا ما أردت بيانه كيف أن هذا نظرة علم المحكم لتلك العلوم الثلاثة الأساسية المصدرية لعلوم التوحيد الثلاثة الجديدة
و قبل أن أوضح الفوارق بين علم المحكم و بين علوم التوحيد الثلاثة علم التوحيد الإدراكي و القلبي و التطبيقي لابد أن نفهم أننا لا نوضح فارق إلا لعدم الخلط بين تخصصات كل علم فدور علم المحكم هو خلق التكامل بين كل تلك العلوم للتعاضد محققة التوحيد و هي غاية لو نجح فيها علم المحكم لحقق وحدة الأمة و لألغى تشرذمها و أسس لوحدتها و توحيدها لكن هذا التكامل ليس دعوة لدمجهم مطلقا فهذا يضر بل كل الخلافات بين تلك العلوم يأتي من التداخل بينهم فتجد أصحاب علم العقائد يخلطوا بين دور البيان لعلماء الأصول و دور الرد لعلماء الكلام و نجد بين علم التوحيد العقائدي و القلبي يخلط أصحاب القلوب بين الشعور و الإدراك أو العكس يخلط أصحاب علم التوحيد العقائدي بين الإدراك و الشعور فيحكم كل منهما على الأخر من منطلق لا يجوز في مجاله فلا يحكم على الشعور بالعقل و لا يحكم على الإدراك بالقلب و كذلك تداخل بين التوحيد التطبيقي و بين تلك العلوم فالتطبيق لا يأتينا لزوما بشرك فقد يخالف إنسان كل شريعة الدين و تطبيقها لكنه يؤمن عقلا و قلبا لكن هذا لا يمنع أثر الفعل و الترك في القلب و الإدراك و أن الله قرن دوما الإيمان بالعمل و قال رسول الله معرفا الإيمان ( يا عليُّ اكتُبْ فقلتُ : وما أكتبُ ؟ قال : اكتُبْ بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، الإيمانُ ما وقَرَ في القلبِ وصدَّقتْه الأعمالُ ، وإن شِئتُمما جرى على اللسانِ ، وحلَّتِ به المُناكحةُالراوي: علي بن أبي طالب المحدث: الشوكاني - المصدر: الفتح الرباني – الصفحة أو الرقم: 3/1209خلاصة حكم المحدث: لم يثبت من طريقة معتبرة ليس الإيمان بالتمني و لا بالتحلي ، ولكن ما وقر في القلب و صدقه الفعل ، العلم علم باللسان و علم بالقلب ، فأما علم القلب فالعلم النافع ، و علم اللسان حجة الله على بني آدم الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الضعيفة - الصفحة أو الرقم:1098خلاصة حكم المحدث: موضوع لذلك أول نقله لنا بعد القلب و العقل في التوحيد هي أن نطبق لأن هذا أثر التوحيد فمن أدرك التوحيد و شعره لابد أن يطبقه بتطبيق حكم الله فالمؤمن هو من وحد الله عقلا و قلبا ليكون مؤمنا قلبا و قالبا عقلا و عقبا
و لكي نفرق لابد أن نعرف أولا العلوم الجديدة الثلاث التي يقترحها علم المحكم ليحقق التوحيد الكامل في عصرنا الحديث

علم التوحيد البرمجي ( التربية ــ الدعوة )
هو علم توظيف التربية و الدعوة لتحقيق التوحيد الخالص و العدالة المطلقة و الإصلاح الشامل و الرحمة العامة بالعالمين في أطار الفرد المسلم المتأسي بخير الخلق سيدنا محمد

علم التوحيد التنموي ( عبادة ــ علم ــ عمل )
هو علم توظيف العبادة و العلم و العمل لتحقيق التوحيد الخالص و العدالة المطلقة و الإصلاح الشامل و الرحمة العامة بالعالمين في أطار المجتمع و الأمة الإسلامية والمتأسي بالصحاب ومدينة رسول الله

علم التوحيد المؤسسي ( ( إمامة ــ إدارة ــ سياسة )
هو علم توظيف الإمامة و الإدارة و السياسة لإمامة المجتمع و الفرد بالتربية و الدعوة و العبادة و العلم و العمل لتحقيق التوحيد الخالص و العدالة المطلقة و الإصلاح الشامل و الرحمة العامة بالعالمين في أطار دولة الإسلام المتأسية بدولة رسول الله والخلفاء الراشدين من بعده
مما سبق يتضح أنني هنا لا أنوي أخراج علوم موجودة بنسق إسلامي بل أنوي أن أوظفها في غاية التوحيد فبربط العلوم بالغاية الكبرى للإسلام و هي التوحيد ستصبح بكل بساطة إسلامية فقد أتعبتني العلوم في تفكري كيف أجعلها إسلامية و قد هداني الله لثلاث أسس بها أجعل تلك العلوم جميعا إسلامية
الأساس الأول
هو ابتكار علم جديد معياري منهجي تربوي للمسلم ليخلق لديه العقل الإسلامي الناقد ليعرف قواعد دينه و منهجيته و مقاصده في أي علم يلجه ليكون معه في مسيرة علمه لأخلق أساس فكري تربوي للفكر و العلم الإسلامي

الأساس الثاني
هو أخراج فلسفة إسلامية شاملة جديه في معالجتها لكل جوانب الفكر لتخلق أطار عام و أفق واسع لكل العلوم الإسلامية يسمح برحابة الفكر لكن في أطار و خدمة الدين و نماء العلم فيجعل الفكر مثبت للعقيدة و مجدد للعلم فيحدث التأصيل و الثبات و النماء و التطور فيكون تجديد أمر هذا الدين

الأساس الثالث
هو توحيد الغاية التطبيقية من خلال علم المحكم فقد بين الله لنا غايته من خلقنا وهي عبادته و أسمى العبادة هي توحيده سبحانه فلذلك بجعل كل العلوم تتكامل لتحقيق تلك الغاية تصبح إسلامية و قد هداني ربي لعلم المحكم كعلم قيادي تكاملي بين مختلف العلوم في غاية التوحيد و هو يحوي عدد من العلوم التي تطبق علم أصول العلم الإسلامي بصورة عمليه فمن خلال علم التوحيد البرمجي سيكون الإنشاء للموحد لربة ثم من خلال علم التوحيد التنموي سيكون ربط هذا الموحد بتحقيق التوحيد تطبيقا لتصل إلى دولة الإسلام فهو يستند للدعوة و التربية لإنشاء الموحد و ذلك في علم التوحيد البرمجي و على العبادة و العلم و العمل لإنشاء المجتمع الموحد وذلك في التوحيد التنموي و علم التوحيد المؤسسي يوظف الإمامة و السياسة و الإدارة لإنشاء دولة الإسلام و التي تتولى إمامة و توظيف وسائل التوحيد جميعا لتحقيق غاياتها فتستخدم الدعوة و التربية والعبادة و العلم و العمل و يقود الفرد و المجتمع لتحقيق التوحيد الخالص و العدالة المطلقة و الإصلاح الشامل و الرحمة العامة بالعالمين فهو علم يقود كل العلم ناحية غاية التوحيد بما يجعل عليه دور الإمامة و دور توظيفي للعلوم و دور تنسيقي بينهم ليكون صانعا للتكامل و توحيد طاقاتهم ناحية غايتهم الكبرى و هي توحيد رب العالمين ليكون هذا رحمة بالعالمين
و لكي يتضح لأخواني دور علم التوحيد العقائدي في علم المحكم أوضح فيما يلي أوجه الاختلاف بين علم المحكم و بين علم التوحيد العقائدي

الفارق بين علم المحكم و بين علم التوحيد و العقائد ( أصول الدين )
1) علم التوحيد الخاص بالعقائد يدرس العقيدة نظريا لتوضيحها و لإثباتها وللرد علي المرجفين في العقائد و الملحدين و المنكرين و هنا في علم المحكم جاء بمنهج تطبيقي للتوحيد حيث جاء بعلم البرمجة العصبية الإسلامية (علم التوحيد البرمجي ) حيث يعمل من خلال منهج عملي تربوي و دعوي ليحقق تغير في الناس بحيث يعيد تكوينهم العقائدي و الفكري و العاطفي و البدني علي أسس التوحيد أي هو علم تطبيقي يستفيد مما خلص له علم التوحيد في أصول الدين ليطبقه تربويا و دعويا و بذلك يكون أخرج التوحيد من المتون للصدور و من النظرية للعملية و التأثير في الحياة و خدمة الأعمار و التنمية لتكون تنمية بالإيمان أي أنتقل من حقيقة التوحيد لأثرة في النفوس و توظيفه في الحياة
2) علم التوحيد في الأصول هو علم نظري مصدري لثوابت علم التوحيد البرمجي المحقق لهذه العقائد في النفوس و المستغل لها في علم التوحيد التنموي لتحقيق التنمية الشاملة عل أساس الإيمان الصحيح في علم التوحيد التنموي و المقيم لدولة الإسلام رحمة بالعالمين في علم التوحيد المؤسسي ليكون المنشأ للخليفة و الخلافة
3) التوحيد الصحيح له ثلاث أقسام هم إدراك صحيح و شعور صحيح و تطبيق صحيح و قد أهتم علم التوحيد في أصول الدين و علم أصول الفقه و الفقه بالإدراك الصحيح للعقائد و كيفية التطبيق الصحيح للعبادات و المعاملات و أهتم علم القلب بكيفية الشعور الصحيح لكن لم يربط بينهما صلة تجعلهما في ذات البوتقة و في ذات الإطار بحيث لا يصطدما و هما في ذات الغاية و هي توحيد الله إدراكا و شعورا و تطبيقا و من خلال علم المحكم جمع بين تلك العلوم ليخرج علم التوحيد الكامل الشامل ليخرج برمجة عصبية سليمة تزرع أفكار سليمة في نفوس الناس لتحقق مشاعر سليمة مؤسسة علي أدارك سليم و شخصية متوازنة لتنطلق في الأعمار و تحقيق مقام الخلافة و دولة الخلافة

الأشياء المشتركة بينهما
1) تحقق التوحيد السليم غاية كبرى لكلا العلمين فالتوحيد غاية كل شيء و كل علم و كل فعل و شعور

2) يتخذا كلا العلمين من رسول الله نموذج للإنسان الكامل و غاية مطلقة للتوحيد عقيدة و إدراكا

3) العلاقة بينهما تكامل فعلم التوحيد في أصول الدين و علم أصول الفقه و الفقه يستخرج العقائد و أصول المعاملات الصحيحة كالشتلات و أقسام علم المحكم تكمل دورة الشتلات حيث نجد علم التوحيد البرمجي يزرعها في نفوس المسلمين و علم التوحيد التنموي يحصدها و علم التوحيد المؤسسي يدير غلتها و يقيم دولتها فعلم التوحيد العقائدي مصدري لعلم المحكم فهو أساسة الأول فبدونه يتهدم البناء فأن كان علم المحكم يسعى للوصول لدولة الإسلام القائمة على التوحيد فعلم التوحيد العقائدي هو المبين لتلك الدولة أساسها

الفارق بين علم المحكم و علم التوحيد القلبي
1) علم القلب يهتم بالقلب في مقام العبودية و علم المحكم و خاصة التوحيد البرمجي يهتم به سواء في مقام العبودية أو الخلافة بتعاضد و تكامل و بدون تعارض حيث يحاول تطبيق علم القلب بمنهج علم البرمجة العصبية و يربطه في ذات الوقت بالتنمية البشرية و الإدارية
2) علم القلب يتبع طريق العبودية كوسيلة للارتقاء بالقلب و قد اتبع الصوفية فيه طرق في العبودية لم ترد عن السلف و علم المحكم خاصة علم التوحيد البرمجي يتبع طريق العبودية المقتصرة علي أتباع رسول الله و السلف الصالح بدون الأخذ ببدع في العبادة
3) علم القلب منهجه حسي تدقيقي للقلوب بدون أسس علمية و يتسم بالصفة العملية و أما علم المحكم خاصة التوحيد البرمجي يتبع منهج حسي تدقيقي و منهج علمي تجريبي في نفس الوقت بحيث يعتمد على دراسة علمية و يتبع منهج عملي لتطبق خلاصة الدراسة العلمية و من خلال العملي تتطور الدراسة العلمية و الخبرة الفنية للتطبيق
4) علم القلب غايته الآخرة حيث يرتقي بالقلب للوصول لله أما علم المحكم فغايته الدنيا و الآخرة معا فغايته أن يصل لإنسان يعيش لدنياه كأنه خالد أبدا و لأخرته كأنه يموت غدا ليكون عبد و خليفة لله معا بتكامل و تعاضد و دون تعارض و بتأسيس كلا منهما على الأخر

يتفق علم المحكم مع علم القلب في
1)غايتهما القلب و التوحيد والارتقاء الروحي للإنسان
2)يتخذا من رسول الله نموذج للإنسان الكامل و غاية مطلقة للبرمجة العصبية فكرا و خلقا و طبعا و سلوكا
3) لا يمكن أن يدرك مواضيعه بشكل تام إلا بالتطبيق و الممارسة و بقلب مؤمن محب و مجل لكونه يعتمد علي الذوق الحسي و الجانب الروحي
4) علم التوحيد القلبي مصدري لعلم المحكم فهو التالي في تأسيس علم المحكم فبدونه يفقد علم المحكم وقوده فأن كان العقيدة أساسه الصامد الذي يؤسس عليه بناء دولة الإسلام فعلم التوحيد القلبي هو الطاقة التي تخرج قوة البناء و تفعلها و تمده برجاله الناهضين بمهامه وميزة علم التوحيد القلبي أنه يوحد كل الطاقات ناحية التوحيد فلا تختلف القلوب فتضل عن الغاية و هي توحيد الله سبحانه فلا يوحد ملكات نفوسنا و لا قلوبنا إلا حب ربنا و نبينا

الفارق بين علم التوحيد و علم التوحيد التطبيقي أصول الفقه و الفقه
1) التوحيد التطبيقي و الفقه يدرس استخراج التطبيق لحكم الله و لكن لا يتناول تطبيقها تربويا و لا دعويا و لا تعليما و لا عمليا و لا سياسة و لا إدارة و نرى مثلا خطورة هذه الجوانب فنجد علماء المذاهب الأربعة لأنهم اهتموا بالتربية و التعليم لتلامذة يحملوا مذاهبهم عاشت مذاهبهم لليوم في حين أندثر غيرها من المذاهب و نجد مثلا الأمام حسن البنا لاهتمامه بالتربية و الدعوة عاش فكرة و أمتد لليوم و كذلك الشيخ محمد بن عبد الوهاب مجدد المذهب الحنبلي في العصر الحديث
2) التوحيد التطبيقي نظري يحتاج لتفعيله في العصر الحديث في نفوس الناس و في حياتهم و أقامة دولتهم للعديد من العلوم الإنسانية التطبيقية و تلك العلوم لا ترتبط بالتوحيد كعلوم التربية و علوم الإدارة و السياسة و لذلك أصبحنا بحاجة لعلوم جديدة تربط تلك العلوم بالتوحيد لتشكل لتلك العلوم إطار عام لها لتصبح مصدر لها لتحديد قواعدها الحاكمة و مؤسسه لرئاسة مصدرية للكتاب و السنة علي باقي المصادر و ليصبح التوحيد محدد لها غايتها بما يمكن من التكامل بين علم التوحيد التطبيقي كمصدر لتطبيقات كل تلك العلوم الإنسانية التطبيقية من خلال علم المحكم بحيث يربط بينه و بين تلك العلوم و التي تتناول العديد من المجالات الحديثة نسبيا و التي بها تقام الدول الحديثة بصورة معقدة مخالفة للدولة القديمة فالتوحيد التطبيقي كحاكم للمسائل الفردية أو الجماعية أصبح في حاجة لصلة بينه و بين الدولة في صورتها الحديثة و هذا يقتضي أن تكون له صلة بالعلوم الحديثة المؤسسة لتلك الدول من خلال علوم جديدة تخلق التجزر لكل تلك العلوم مع التوحيد و التوحد لغاية ثمرة التوحيد
3) علم التوحيد التطبيقي مصدري في حين علم المحكم منهجي أي علم التوحيد التطبيقي يبين مصدريه التوحيد في التطبيق لكن علم المحكم يخلق تكامل بمنهجيته ليحقق التطبيق للتوحيد في الحياة العامة و الخاصة في المجتمعات و الدول الحديثة


الأمور المشتركة بينهم
1) علم التوحيد التطبيقي يسعى للتوحيد بجعل الله الحاكم و كذلك علم المحكم و أن كان يحاول فقط خلق الرابط بين النص و الواقع بعلاقة الحاكمية و أما علم المحكم يحاول الربط بين التوحيد التطبيقي و ما أستجد في عصرنا ليفعل التوحيد التطبيقي في مختلف جوانب الحياة فهما تكامل و تعاضد
2) كلا العلمين يعتبرا رسول الله أفضل مطبق و هو النموذج الأمثل لتطبيق التوحيد لله ولإقامة العبودية و الخلافة
3) علم التوحيد التطبيقي مصدر لعلم المحكم و أساس له فبدونه لا يعلم ما يسعى له فهو يسعى لأن يطبق بمنهجية تفعيليه أي ما هو إلا خادم لعلوم التوحيد الثلاثة و مكملا لهم سواء التوحيد العقائدي أو القلبي أو التطبيقي

الفارق بين علم المحكم و بين علم البرمجة العصبية
1) علم البرمجة العصبية يجعل من عظماء البشرية مصدر لمعطيات البرمجة العصبية لخلق النموذج الكامل للشخصية الكاملة في حين علم المحكم و خاصة التوحيد البرمجي يجعل من رسول الله النموذج الكامل و المصدر الأول لمعطيات البرمجة العصبية الإسلامية و النموذج الأمثل لأفضل عبد و خليفة علي وجه الأرض ثم يليه باقي الرسل والأنبياء و خاصة أولي العزم ثم الصحابة ثم التابعين و السلف الصالح الناجحين المميزين من المسلمين ثم عظماء البشرية الناجحين بغض النظر عن دينهم أو معتقدهم ليكونوا مصدر للأسس و معايير البرمجة العصبية و نماذج البرمجة العصبية في أطار النموذج الكامل و المعيار الشامل إلا هو رسول الله محمد و بذلك يمزج علم المحكم بين كونه يؤسس برمجته العصبية علي رسول الله و السلف الصالح و يأخذ أيضا بأي عظيم و لو غير مسلم ليكون أعم و أشمل و متفق مع مرجعيتنا الإسلامية
2) علم البرمجة ذو مرجعيه شخصية بحته متمثلة في الشخصية الناجحة في حين المرجعية في علم المحكم و خاصة التوحيد البرمجي تكون شخصية و موضوعيه فأن كانت تؤسس شخصيا علي رسول الله كنموذج و قدوة فأنها تفهم هذا النموذج و القدوة من خلال أساس موضوعي و هو القرآن و الشرع فرسول الله تطبيق عملي للقرآن فكما وصفته أمنا عائشة كان خلقة القرآن بل أي شخصية أخرى دون رسول الله تفهمهما في أطار هاتين المرجعيتين الموضوعية و الشخصية لتنظر ما تأخذ منها في البرمجة العصبية و ما تترك
3) علم البرمجة يأخذ دليلة الوحيد علي أن أسس تلك البرمجة صحيحة لما حققه الشخص من نجاح بغض النظر عن احتمال أن يكون نجح لأي سبب أخر غير صفاته الشخصية أو صحة أفكاره الموضوعية وصحة أخلاقيات منهجه العملي في حين نجد علم المحكم و خاصة علم التوحيد البرمجي يتأسى برسول الله و الذي نجح بمنهج و عقيدة و شرع نثق يقينا في كونه العقيدة الصحيحة و الشريعة الصحيحة و المنهج الأفضل للبشرية من حيث الشرعية و من حيث الملائمة ممثلا لقمة الحكمة في التوفيق بينهما و ذلك لأنه جاء بشرع من لدن خالق البشر و جاء بخلق من تأديب رب البشر أجمعين
4) علم البرمجة العصبية لا يجد لدية النموذج المثالي الذي يتخذه معيار بل هو يعمل علي تجميع تلك الشخصية من خلال تجميع الصفات المشتركة للعظماء لينظر لمجموعها في صورة مجسده مجرده بما يجعلها دوما صورة غير مدركة بشكل واضح و لا تكون صورة مجسده في تطبيق عملي عكس علم الحكمة الذي يؤسس علمه على رسول الله و الذي جسد تلك الشخصية فأعطانا خلاصة العظمة مجسده في شخصه و سيرته فصار لدى علم المحكم تلك الشخصية و تطبيقاتها و تجسيدها علي أرض الواقع أي أنتقل من التجميع إلي التحليل و من التخيل لتتبع منهجها و سلوكها و استقراء فكرها و أخلاقها و طباعها من خلال تجربة عمليه واقعيه ممثله في سيرته
5) علم البرمجة العصبية غايته الوصول للخليفة الأفضل و يغفل العبودية بشكل كبير في حين علم المحكم و علم التوحيد البرمجي خاصة يريد أن يصل للعبد الأفضل كأساس للخليفة الأفضل أي يريد أن يجمع بين الدنيا كمطية و الآخرة كغاية و بين عيون الناس كأعيان و شهود و عين الله كرب لكل الأعيان و الشهود

الأِشياء المشتركة بين علم المحكم و علم البرمجة العصبية
1) المنهج العلمي و التطبيقي العملي هو أساس مشترك بين العلمين
2) الغاية العظمي و هي الوصول للخليفة الأعظم كنموذج يرتقي الجميع للوصول له



الفارق بين علم المحكم و بين علم التنمية البشرية
1) التنمية غاية لتحقيق سعادة الإنسان و لها وسائل عديدة و علم المحكم عامة و علم التوحيد التنموي خاصة غايته هو أيضا تنمية لكنها تؤسس علي اعتقاد أن التنمية تمثل فرض على كل مسلم مؤمن لأعمار الأرض كغاية عامة و الجنة و رضا الرحمن و تجنب سخطه و ناره كغاية خاصة و التعاون و الشورى و فروض الكفاية كوسيلة عامة لذلك و الإيمان و فروض العين كوسيلة خاصة لذلك و دولة الإسلام كمقام عام و الخلافة عن رسول الله عن الله كمقام خاص
2) السعادة في مفهوم التنمية هي في النجاح الدنيوي و السعادة في علم التوحيد التنموي قد تكون مع الفشل ما دام سعى و أخلص النية لعلمه أن سعادته الحق في الآخرة قال سبحانه {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }العنكبوت64) صدق الله العظيم فأما النصر أو الشهادة و علم التنمية أقصي ما يصل له هو تحقيق نجاح منقطع الأثر غير خالد و أما علم التوحد فأثرة خالد لكونه متصل بالله فما كان لله دام و أتصل و ما كان لغير الله أنقطع و أنفصل
3) علم التنمية يجابه إشكالية بين استغلال الفرد لتحقيق تنمية المجتمع و بين استغلال المجتمع لتحقيق تنمية الفرد في حين علم المحكم و علم التوحيد التنموي خاصة يؤسس علي توحد الفرد مع ربة متوكلا و مع رسوله متأسيا و مع أمته عاملا و مع عالمة خليفة ساعيا لخيره و خير مجتمعه عالما أن كل خير لغيره سيعود عليه بالخير سواء في الدنيا أو الآخرة
4) وسائل علم التنمية تعتمد في المقام الأول على الأنا في كل منا و الرغبة في تحقيق الذات و السعادة الدنيوية و علم المحكم و التوحيد التنموي خاصة يعتمد علي الأنا و تحقيق الذات و السعادة الدنيوية و يعتمد أيضا علي الإيمان و الوصول لرضا الرحمن و جنته و تجنب سخطه و ناره في جانب أخر أي يعتمد وسيلتين لتحقيق التنمية بدلا من وسيلة واحدة
5) علم التنمية يعتمد علي وحدة العالم و العلم في حين يعتمد علم المحكم و علم التوحيد التنموي خاصة علي توحيد الله ربا و إلها للعالمين و العلم الإسلامي و نجد علم التنمية ليس لديه خلفية من إيديولوجيه أو أطار فكري داعم له و معين له في توسيع نطاق التنمية ليشمل العالم كله إلا العلمانية والعولمة أي الاستناد للعلمانية كإطار فكري و العولمة كمنهج حركي في حين يستند علم التوحيد التنموي علي القرآن كإطار شرعي فكري و كل العلوم الإسلامية كإطار فكري إنساني و سنة حبيب الرحمن كإطار حركي شرعي و كل العلوم الإسلامية التطبيقية و الخبرة المهنية و الفنية كإطار حركي إنساني و نجد علم التنمية يعتمد علي السبب و علم التوحيد التنموي يعتمد على المسبب قبل السبب عقيدة منه أن الله هو الذي أجرى الأسباب و بدونه لا قيمة لها
6) غاية التنمية هي الوصول لنموذج الإنسان الناجح السعيد و المكتفي احتياجاته المادية و المعنوية بدون تحديد معيار له في حين علم التوحيد التنموي يؤسس التنمية الفردية علي معيارية رسول الله كأفضل إنسان ناجح و أفضل خليفة لله سبحانه يحقق سعادته المادية و الروحية معا
الأشياء المشتركة بينهما
1) غايتهم النماء و الخير و زيادته
2) غايتهم إسعاد الفرد و المجتمع


الفارق بين علم المحكم و علم التربية و الدعوة
1) التربية و الدعوة هما وسيلتين للتأثير في الناس سواء إداريا بالتربية أو سياسيا بالدعوة و علم المحكم ينتهجهما في علم التوحيد التنموي كأساس لتنمية النفوس و المجتمع و علم التربية و الدعوة هما قلب علم المحكم و أساسة الأكبر في تحويل التوحيد من المتون للعقول و الصدور و الحياة الخاصة و العامة
2) علم التربية و الدعوة هما علمين لغايات عديدة لكن في علم المحكم يستخدمهما لتحقيق التوحيد في أقامة الفرد و المجتمع على التوحيد
3) علم المحكم أعم من علم التربية و الدعوة حيث هما من وسائلة و مراحله للوصول لغايته و هي التوحيد

الأشياء المشتركة بينهم
1) علم المحكم لا يكون إلا بالدعوة و التربية الخاصة و العامة لإقامة أمة الإسلام
2) كلاهما يسعى للوصول لفرد أفضل أو مجتمع أفضل أو لنشر فكرة أو شعور أو سلوك
3) التربية و الدعوة هي بداية علم المحكم الحقيقية في تفعيل التوحيد العقلي و القلبي و التطبيقي للوصول لأمة الإسلام و التي دورها الأساسي هو الدعوة و التربية العامة

الفارق بين علم المحكم و علم الإدارة و القيادة و السياسة
1) السياسة و الإدارة و القيادة هم وسائل للتأثير في الناس سواء إداريا بالتربية أو سياسيا بالدعوة أو بالقيادة توجيها و تحفيزا و خلق الرؤوس و الأئمة و علم المحكم ينتهجهما في علم التوحيد المؤسسي لتعبيد الناس لرب الناس و لدعوتهم إليه
2) علم السياسة و الإدارة و القيادة هم قلب علم المحكم و أساسة الأكبر في إقامة دولة الإسلام على أساس التوحيد
3) علم السياسة و الإدارة و القيادة هم علوم تطبيقية لغايات عديدة لكن في علم المحكم يستخدمهما لتحقيق التوحيد في أقامة الدولة التي تربي و تدعو للتوحيد
4) علم المحكم أعم من علم السياسة و الإدارة و القيادة حيث هما من وسائلة و مراحله للوصول لغايته و هي التوحيد
الأشياء المشتركة بينهم
1) علم المحكم لا يكون إلا بالسياسة و الإدارة و الإمامة لإقامة دولة الإسلام
2) كلاهما يسعى للوصول لمؤسسة أفضل أو دولة أفضل أو لنشر الإطار الفكري لدولة و بسط سيادتها
3) السياسة و الإدارة و القيادة هم بداية علم المحكم الحقيقية في تفعيل التوحيد العقلي و القلبي و التطبيقي للوصول لدولة الإسلام و التي دورها الأساسي هو الدعوة و التربية العامة

أهمية علم المحكم
1) يسعي لتطبيق التوحيد تربويا و دعويا و يسعى للربط بين التوحيد و التنمية علي مستوى الأمة و أقامة الفرد و الأمة و دولة الإسلام علي أساس التوحيد
2) يؤسس للتوحيد المعاش حيث يوحد قوى النفس بالتوحيد لتتمكن من التوحد مع ربها كذات كاملة شاملة لكل شيء ليكون أساس للوحدة الشاملة لكل هذا البناء بدئا من الفرد انطلاقا للعالم كله
3) يحل مشكلة كل العلوم و تشعبها فيما طرأ عليه من مفاسد عقائدية و تشعب طرقها و تنوعها بدون أساس شامل لها مخرجا لها عن الآنية و الأنانية ناحية جعل التوحيد أساس لكل العلوم و كل العمل و التطبيق و الفرد و الأمة و الدولة و العالم و الربط بين ثمار التوحيد في النفس و بين التنمية و أعمار الأرض و أقامة الدولة فكانت غاية هذا العلم هي إعادة تأسيس كل العلوم التطبيقية علي أسس منهجية علمية عامة ليوظفها و يقوم في نفس الوقت بتنقيتها من مفاسد العقيدة ليجعلها صالحة للتطبيق التربوي و الدعوي و التنموي و المؤسس لدولة الإسلام علي أساس التوحيد
4) يحل مشكلة العلوم التطبيقية الإنسانية كعلم البرمجة العصبية في عدم تأسيسها العلمي الصحيح و اقتصارها علي الجانب التطبيقي و عدم وضوح الهدف منها بما يوجد بها مشاكل عقائدية و تأسيسها على الأنا بصورة ذاتية أنانية و عدم تأسيسها علي التوحيد و الإسلام كدين شامل للحياة ليحاول هذا العلم تأسيس تلك العلوم التطبيقية علي الإسلام بشموليته و التنظير العلمي السليم و التطبيق المستند للإسلام و العلم منقي لها من شوائب العقيدة و مؤسسا لها علي التوحيد كمبدأ شامل للحياة ليصبح علم صالح لنا كأمة إسلامية
5) لهذا العلم له أهمية كبيرة في الوصول للتربية الإسلامية و في مجال الدعوة الإسلامية و الإمامة و الإدارة الإسلامية و السياسة الإسلامية حيث هو تطبيق لعلم أصول العلم الإسلامي على تلك العلوم الإنسانية التطبيقية ليخرجها إسلامية و أيضا مراعيا لصفة التداخل الشديد بين العلوم الإنسانية و تكاملها فوحدها علي أساس التوحيد و غاية التوحيد لتتكامل علي أساس و غاية التوحيد ليكون إماما لها فبدلا من أن يسعى لخلق كل منها من جديد تجده يسعى لتوظيفها جميعا لهدف واحد بحيث يجعلها خلال تفعيلها تغير نفسها بنفسها من خلال علمائها الذين يعتقوا الفكرة و يسعوا للغاية الكبرى و هي التوحيد


مما سبق يتضح أن هذا العلم الذي أطمح من بحثي الظني هنا كفلسفة تطرحه كفكرة أن أمهد للعلماء أن يخرجوه بأسس علمية ثابتة و مناهج عمليه تربوية تطبيقية لنستفيد منه في تربية أجيالنا القادمة علي مرجعيه إسلامية و نستفيد من تلك النقلة النوعية لدى الغرب في اكتشاف علوم حديثة يمكن من خلالها الاستفادة المثلى من كنوز شريعتنا و منهجنا من خلال ما خلص له من أسس علمية و مباحث متطورة جدا معتمدة علي دراسات علمية في علم النفس و علم الاجتماع و علم الاقتصاد حيث كانت الفكرة هي ابتكار علوم تربط بين النتائج البحثية لهذه العلوم للاستفادة منها في تحقيق التنمية بصورة عملية تطبيقية أي أستطاع الغرب تسخير كل ما خلص إليه من تلك العلوم الأخرى باستحداث علوم تطبيقية إنسانية كعلم البرمجة العصبية و علم التنمية البشرية و القيادة و الإدارة لتحقيق التنمية بمفهومها الشامل و هي أعمار الأرض لكن للأسف لا يوجد وضوح في هذه الدراسات يتيح طرحها كعلوم مستقرة و كاملة نظرا لحداثتها لكنها اليوم هي في تطور مستمر و أساس من أسس النشاط الحضاري للدول المتقدمة فتعالوا معي لنبني دولتنا علي أساس عقيدتنا و ندمج بين أخذنا بديننا و دنيانا و نعيش لهما معا منسجمان متكاملين متعاضدين لذات الغاية



الأسس العلمية لعلم المحكم

أساس النقد العقائدي و الأخلاقي و العلمي ( مخرجات علم أصول العلم الإسلامي )
كما قلت سلفا فلن نخرج العلوم من جديد بل سننقد العلم و ما ألف فيه قبل تفعيلها و توظيفها في علم المحكم لتحقيق غاياته الكبرى للتوحيد و أقامة الخليفة و الخلافة لنخرجها نقية من شوائب العقيدة ليس إلا لذلك سنتناولها كما جاءت بها أبحاث رجالها و علمائها و في هذا المستوى سننقدها عقائديا و أخلاقيا و علميا و لابد ممن يقوم بهذا الدور أن يكونوا علماء مسلمين في هذا المجال و يجمعوا بين علمهم بهذا التخصص و العلم بالإسلام عقيدة و شريعة و منهجا و مقصدا ليمكنهم من أخراج أبحاث علماء هذا العلم خاليه من مخالفات العقيدة أو المنهج و المقصد أو المخالفات الأخلاقية و في نفس الوقت يمكنهم الوصول للفهم العلمي السليم بما يمكنهم من النقد العلمي ليصلوا لمرحلة التأليف حيث يبدأ بعد مرحلة النقد مرحلة التأسيس العلمي من جديد أو من خلال لجنة علمية مشتركة من علماء في هذه العلوم و علماء الشريعة ليكون لدينا نقد شرعي و نقد علمي يخرج لنا العلم بصورة مناسبة لنا و يمكن القول بأن هذا المستوى هو تطبيق لعلم أصول العلم الإسلامي على هذا العلم ليخرج إسلاميا و يمكن القول بأن هذا الأساس طويل الأمد و لذلك سيكون الأساس الثاني هو الأساس قصير الأمد و الذي يجعلنا نستفيد من العلوم بشكل مبدئي إلى أن نحقق الأساس الأول طويل الأمد كما أن الأساس الثاني يفيد الأساس الأول فبتفعيل العلم في منظومة علم المحكم و مقاصده و غاياته يتيح معالجته وفق الأساس الأول
أساس التوظيف و تطبيق علم المحكم على العلم
مستوى العقل
و هو مستوى علمي موضوعي و هنا لابد أن يتصف العالم المسلم بالصدق و العدل و الحياد ليبحث الأمر علميا و موضوعيا و بصورة مجرده و متبعا للحق حيث كان و مؤسسا على الأسس العلمية الموضوعية و العدالة و المنطق فلا يقيده في ذلك سوى القواطع من العقائد و الأحكام الشرعية و المقاصد الشرعية لينظر فائدة هذا العلم في الغاية الإسلامية و التنموية الشاملة و هل له فائدة ؟ و هل يمكن أن يدخل في جيش التنمية الشاملة مع باقي العلوم الإسلامية أم أنه سيتعارض معها أم أنه بطبيعته لن يصلح لهذا التفعيل و أن له دور أخر ؟ و علينا هنا أن نحدد دور هذا العلم في المشروع الإسلامي من الفرد إلى الدولة و ما أقصد هنا من علوم هي العلوم التطبيقية أي التي تسعى للتطبيق و تحقيق أقامة الخليفة و الخلافة أي أنشاء الإنسان و مجتمعه و دولته علي أساس التوحيد فليس الأمر هنا يتناول باقي العلوم الأخرى بل هي جزء يفعل من خلال علم أصول العلم الإسلامي فمثلا علم الطب لن يستفيد من علم المحكم لكن هناك نقاط تكامل بين علم المحكم و علم أصول العلم الإسلامي فمن أدوار علم أصول العلم الإسلامي هو توضيح المقاصد و تلك المقاصد في علم أصول العلم الإسلامي تكون نظرية عامة لكن كتطبيق و كصورة عمليه و واقعية نحتاج لعلم المحكم فمثلا من خلال علم أصول سنجده يحدد مقصد الحفاظ علي النفس و صحة الناس لعلم الطب و قد نجده في علم المحكم يجعل له دور يوظفه في خدمة جرحي الحروب و التطوع للعمل الخيري و غيرها من المقاصد التوظيفية للطب لكن من خلال منظومة عمليه تطبيقية فالعلاقة بينهما أشبه بعلاقة أصول الفقه و الفقه ففي حين أصول الفقه يحدد القواعد فالفقه يطبقها عمليا و على أرض الواقع
مستوى النقل
و هو مستوى النضج للعلم الإسلامي ككل سواء العلمي أو التطبيقي في مرحلة توليد العلم الإسلامي مستقلا في شخصيته و ذاتيته و إضافة الجديد فيه بما يناسب ديننا و مرجعيتنا و يؤسس لتقدمنا
و يمكن القول أن هذا هو مستوى إسلامي و هو النظرة الإسلامية و فهم العلم بالإسلام و فهم الإسلام بالعلم و هي تكون على محورين
1) محور فهم الإسلام بالعلم و كمثال لذلك فهم سيرة النبي من خلال هذا العلم و أجد من أفضل الأمثلة التطبيقية لهذا برنامج الدكتور طارق سويدان أسرار القيادة النبوية حيث بدأ يفهمنا جوانب القيادة في سيرة رسول الله
2) محور فهم العلم بالإسلام و تكون باستخراج أبحاث علميه من المصادر النقليه في الإسلام مرتبطة بالعلم و على أسسه و هذا بالطبع له دور هام في توظيف تلك العلوم لأنها بالتأكيد ستخرج على نسق علم أصول العلم الإسلامي خاليه من شوائب العقيدة محكومة بقواعده و ممنهجه على منهجه و ساعية في مقاصده متصفا بالصفات الأخلاقية بما سيجعلنا نلغي أساس النقد العقائدي و نقتصر علي العلمي و بقدر خروج مثل تلك الأبحاث سيكون التحول نحو التأسيس الكامل للعلوم على التوحيد و التوظيف الشامل لها للتحقيق التوحيد و أجد كتابات الدكتور زغلول النجار في الإعجاز العلمي و الكثير من أبحاث العلماء التي تخرج لنا أبحاث قيمة تثبت عمق هذا الدين و قدرته علي أن يهدينا في أي علم سبل الرشاد فهو دين حكيم فمهما أتيته بالجديد و استشرته فيه هداك لسبيل الرشاد فيه و أخبرك أين الطريق ؟ و ماذا عليك أن تفعل ؟ ليثبت أنه دين من لدن من له الخلق و الأمر و الذي هو أحكم الحاكمين و رب العالمين

مستوى التفعيل
و هو المستوى الأخير حيث يكون التفعيل لكل تلك العلوم في خطة ممنهجه بغايات علم المحكم و بصورة عمليه تطبيقية للوصول لخطة استراتيجيه تطبيقيه عمليه صالحة لأن تنفذ على أرض الواقع و أجد مثال لمشروع حديث و نموذج و محاولة لتطبيق هذه الفكرة هو مشروع النهضة لحزب الحرية و العدالة كنموذج لهذا التفعيل و التطبيق لهذا العلم علي الواقع المصري و أن كان ينقصها الكثير و الكثير من التطوير في الفكر و العلم الإسلامي ليصل لمستوى راقي معترف به علميا و نجد من المشاريع الناجح المملكة السعودية كنموذج ناجح لدولة تؤسس على الشريعة و الملك معا و دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج لإتحاد عربي إسلامي و دولة دمجت الأخذ بآليات الغرب و مضمون الإسلام و التي أجدها تصلح كنموذج مصغر لدولة الولايات المتحدة الإسلامية و أجد من الناحية النظرية سلسلة الدكتور جاسم سلطان عن مشروع النهضة من أفضل الدراسات المتقدمة جدا في مجال هذا التفعيل و التطبيق لعلم المحكم على أرض الواقع و هو من المصادر الأساسية لي في هذا العلم و من هذا أخوتي يتضح لكم أن ما أخرجه من فكرة علم المحكم هو تأطير في حقيقة الأمر لجهود علماء أجلاء و رواد النهضة الإسلامية في شكل تأسيسي لعلم يجمع هذا المجهود في شخصية واحدة


و هذا التقسيم الذي أبتغيه له غايتين
أولا : عدم دمج المصادر النقلية من القرآن و السنة بهذا العلم بشكل يحولها لقيود على العقل فيصبح ملتزما فقط بأن يأتي بفكر بعد أن يرجع للنقل و هو ما يخالف حكمة الشرع و الذي ما جاء إلا قائدا و هادي للفكر حتى لا يضل عن صحيح عقيدته و لا منهجه و لا مقصده فلم يأتي ليحجر علي عقل الإنسان بل ليطلق طاقاته و ليهديه سبل الرشاد كي لا يضل المقصد و السبيل فلابد أن يكون بين بين فلا هو متبع النقل بغير أن يرى الخلق و لا متبع الخلق بدون أن ينظر في النقل بل يفهم هذا بذاك و العكس صحيح و يعيش هذا بذاك و العكس صحيح
ثانيا : تفعيل دور هذه العلوم في فهم الإسلام حيث يكون على مستوى التحليل للقرآن و السيرة بهذه العلوم ليستخدم هذه العلوم في فهم الإسلام و منهجيته و مقاصده و هذا التحليل سيفتح الباب للمستوى الثاني و هو فهم العلم بالإسلام فخطأ جميع من سبق لتلك التجارب هو رغبته أن يخضع الإسلام للعلم أو العلم للإسلام أي بعضهم يريد أن يجعل العلم هو الإسلام و البعض يريد أن يجعل الإسلام هو العلم و قد قلت أن الإسلام في أساسه منهجيه عبقرية توضح عقائد و منهجيه و مقاصد عامة تصلح لكل العلوم و أيضا على العالم المسلم أن يجعل مصدرية القرآن و السنة لها ذات مستوى المنطق بالنسبة لكافة العلوم ليكون الإسلام قائد لكل العلوم كحاكم مدينة العلم يحدد لها عقائدها و منهجها العام و مقاصدها العامة و ميزة منهج الإسلام أنه يحكم و لا يتحكم فهو جاء لضبط العلم و العقل لا لتقيده و عليه الإسلام ليس أكبر من العلم و ليس العلم أكبر من الإسلام بل الإسلام علم يحتوى جوانب نظرية عقائدية و جوانب تطبيقية منهجيه عامة تصلح لأن تكون حاكم لكل العلوم فتقودهم جميعا لتوحيد الله بما يجعل العقل العالم عقلا موحدا لله في إدراكه و يجعل القلب المؤمن موحدا لله في شعوره و يكون الإنسان في سلوكه موحدا لله في تطبيقه أما العلوم فلا حصر لها و هي المحكومة بالإسلام و ليس المتحكم بها به فالفارق بين العالم المسلم أنه مسلم و عالم أي له عقائد و منهجيه و مقاصد تجعله يفهم العلم بصورة مختلفة و أيضا كونه عالم تجعله غير أي مسلم يفهم الإسلام بصورة مختلفة عن أي شخص أخر و هذا يجعله يفهم الإسلام كما لم يفهمه أحد غيره و يمكن ضرب ماثل مختصر لو أنك جئت بجهاز كمبيوتر أو حاسب آلي و وضعت له برنامج أساسي للتشغيل فأي معلومة أو برنامج أخر سيدخل على هذا الجهاز لابد أن يتعامل مع هذا البرنامج الأساسي و يجب أن ينتظم في منظومته حتى يتم تفعيله و إلا حدث تعارض قد يؤدي أما بالبرامج الرئيسي و يتحول الجهاز لمسخ يتبع أي برنامج يحمل عليه و يتحول للعبة غير ذات فائدة و آمعه و هذا حال غلاة العلمانيين أو أن يقوم بإزالة هذه البرامج التي تحمل عليه لتعارضها مع برنامجه الأساس و يومها أيضا سيظل برنامجنا الأساسي معطل لنا في الاستفادة من أي إصدارات أو برامج حديثه كحال غلاة السلفية أو يأخذ الخيار الثالث و الذي أراه الوسط و هو أن يقوم بعمل تسيس لهذه البرامج فيحولها لبرامج فعالة وفق منظومته هو و لا يفعل نفسه بتغيير منظومته هو على نسقها فلا يجوز تغيير ثوابتنا على أسس المتغيرات و لكن العكس يجب تسيس المتغيرات على أساس من الثوابت و هذا كل ما يدعوا له الإسلام الكريم و خلاصة القول لم يأتينا الإسلام بكل العلم بل جاءنا بعقائده و ضوابطه و منهجيته و مقاصده و ذلك بحكمه عبقرية لا تكون إلا لرب العالمين و خالقهم فكما وصف شيخنا الشعرواي القرآن و السيرة هما الكتيب الذي يشرح لك أفضل استخدام لنفسك و كونك أي كما عبر أحد العلماء بأنه الجمع بين القراءتين قراءة الكون بالنظر في القرآن و قراءة القرآن بالنظر في الكون فبعد أن يسعى الإنسان لأقصى منتهاه علما و فكرا سيقول حقا هذا الكتاب يكفيني كهادي في أي وقت و أي حين و في أي علم و أي فكر و أي تنظير و أي تطبيق فلن نصل يوما لعلم يثبت خطأ عقيدة الإسلام أو منهجيته أو مقصده بل ستظل العلوم تثبت صحته و ستظل تعمل في أطار إمامته فهو الأمام الذي يمثل التوحيد بالإسلام لرب العالمين و هذا ما سعيت ورائه بعلم المحكم لأبين محورية الإسلام و قيادته فأن كان علم أصول العلم يبين المنهجية لتلك القيادة فهذا العلم يبين التطبيق أي يطبق المنهجية ليصبح لدينا تطبيق لها بما يخرج علم أصول العلم الإسلامي للتطبيق فهو علم تطبيقي لعلم أصول العلم الإسلامي

المعايير التطبيقية
1) الغايات
2) الآليات
3) المقاييس

أولا الغايات
غاية علم المحكم هو تطبيق علم أًصول العلم الإسلامي عمليا علي مختلف العلوم و أقامة الحياة بهذه العلوم بعد ذلك لنصل للغاية الكبرى و هي أقامة الخليفة و الخلافة لتصل للغاية العليا و هي التوحيد الخالص و العدالة المطلقة و الإصلاح الشامل و الرحمة العامة بالعالمين


الآليات
التربية و الدعوة و العبادة و العلم و العمل و الإدارة و السياسة و الإمامة

المقاييس
مقاييس جبلية علميه
هي مقاييس تدرس الأمر علميا و جبليا و هنا نعتمد على مجموعه العلماء في مختلف العلوم الجبلية المرتبطة و المجتمعين وفق أسس علم المحكم لتحقيق غاياته التطبيقية ليبينوا فاعلية هذه الخطة و نجاحها عمليا من ناحية علميه و تحقيقها للإصلاح الشامل و الرحمة العامة بالعالمين فهما الغايتين التي من خلالها يقاس نجاح الخطة الأساسية (ألاستراتيجيه ) لعلم المحكم من خلال المعايير الجبلية و يمكن القول بأننا هنا نتبع النظرة البرجماتية أو الواقعية و التي تؤسس على النظر لأرض الواقع أو قراءة الواقع ثم النظر في القرآن لفهم الواقع و يمكن القول بأننا هنا نكون أصحاب نظرة تكتيكية أو تطبيقيه

مقاييس شرعيه علميه
هي مقاييس تدرس الأمر علميا و شرعيا و هنا نعتمد على مجموعه العلماء في مختلف العلوم الشرعية و القانونية المرتبطة و المجتمعين وفق أسس علم المحكم لتحقيق غاياته التطبيقية ليبينوا فاعلية هذه الخطة و نجاحها عمليا من ناحية علميه و تحقيقها للتوحيد الخالص و العدالة المطلقة فهما الغايتين التي من خلالها يقاس نجاح الخطة الأساسية ( ألاستراتيجيه ) و الإطار التأسيسي لعلم المحكم من خلال المعايير الشرعية و تكون نظرتنا هنا تتسم بالنظرة الدوجماتية أو المثالية و هنا نقرأ القرآن و ننظر للواقع لنفهمه


مقياس الشورى بين المعيارين الجبلي و الشرعي
و يكون الجمع بين المعياريين بشورى بين علماء التخصص في الشرع و العلم المتعلق بالموضوع محل الدراسة لتتصل ألاستراتيجيه أو الإطار التأسيسي بالتطبيق العملي و تتصف الخطة و التطبيق بالمشروعية و الملائمة أي أننا هنا نجمع بين القراءتين فنفهم القرآن بالواقع و علومه و نفهم الواقع بالقرآن و علومه فلا يشغلنا النظرة المثالية عن النظرة الواقعية و لا الواقعية عن المثالية و ذلك من خلال تحقق الغايات كمقاييس حاسمة للنجاح

مقاييس تعتمد على تحقيق الغايات الكبرى للإسلام
تعد تحقيق النتائج أو الغايات هي من أهم وسائل قياس النجاح و الذي أخرجه الفقهاء بفقه المقاصد و هذا ينبغي علينا فهم الغايات أولا لنحدد مستوى النجاح من الفشل بصورة نهائية
غايات التنمية
1) التوحيد
أي توحيد الله إلوهية و ربوبية و هذا يقتضي ربط العلم و العبادة و العمل بالله وحدة
فالعلم يكون موحد بأن يكون مؤسس على عقيدة صحيحة و على شريعة الإسلام و الإيمان و يكون مخرج على أصول العلم الإسلامي و منهجه و مقاصده و قواعده الحاكمة و بذلك يكون علم موحد
و العمل لا يقوم به التوحيد إلا بإخلاص النية لله وحدة رهبا و رغبا و توحيد معايير النجاح بقيم الآخرة فتصبح الدنيا معايير نسبية و الآخرة المعيار المطلق له لتكون الدنيا مطية الآخرة فتصير الدنيا في يديك و الله و الآخرة في قلبك و بأن يخرج العمل متفقا مع العلم الإسلامي عقيدة و تطبيقا و غاية و مقصدا و محكوما بقواعده و متفقا مع أصوله و إلا يشغل العمل عن العبادة فما بارك الله في عمل يلهي عن العبادة و أي علم لا يصل بك لخشية الله فهذا ليس علم بل جهل قال سبحانه ({وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ }فاطر28) صدق الله العظيم و بذلك يكون عمل موحد
و العبادة ما دامت قد جاءت متفقه في عملها القلبي و العقلي و البدني مع ما خلص إليه العلم عقيدة و شعورا و تطبيقا فهي للتوحيد و ذات الغاية و ما دام جاءت خادمة للعلم و العمل لتخلق التقوى و الإحسان و الصلة بالله فيهما و محافظة على النية لله فيهما فهي للتوحيد محققة و عامدة و بذلك تكون عبادة موحدة

و من أهم التوحيد الإخلاص عن الشرك
نقيض التوحيد الشرك و قال سبحانه ({إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً }النساء48) صدق الله العظيم و قال ({وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }لقمان13) صدق الله العظيم و بين الله أن الشرك سبب في الفساد لذلك أختار لنا التوحيد قال سبحانه {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ }المؤمنون91)صدق الله العظيم و بين ضرر هذا الشرك على النفس في قوله سبحانه (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }الزمر29) صدق الله العظيم ثم بين لنا حديث رسول الله جزاء العلم و العبادة و العمل بدون نية خالصة لله و قد جعل فيها شركاء أنها مردودة على صاحبها في حديث أول ما تسعر به النار مصلي و مزكي و مجاهد عملوا ليقال عنهم عابد و كريم و شجاع و يقال لكل منهم و لقد قيل و اليوم نجزيك النار
و الإشراك بالله أعلاه أن تشرك له أحد في ربوبيته أو إلوهيته كأن تعتقد في إلوهية أحد غيره أو أنه لم يخلق الكون وحدة أو لم يخلقه
ثم يكون في الحب و الكره كأن تحب أحدا فوق حبه له أو تكره شيئا يحبه
ثم في الرغب و الرهب كأن تكون لك غاية في شيء فوق ما وعدك به من رضاه و رؤيته و جنته أو ترهب شيء فوق ما توعد به من سخطه و الحرمان من رؤيته و ناره أعاذنا الله و أيكم من كل ذلك
ثم في الأمر و النهي بأن تطيع غيره في معصية الله و في ذلك قول رسول الله ( من أرضى الله بسخط الناس ، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس ، ومن أرضى الناس بسخط الله ،عاد حامده من الناس له ذاما الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم: 268خلاصة حكم المحدث: صحيح و قال أيضا ( منْ أرضى الناسَ بسخطِ اللهِ وكلهُ اللهُ إلى الناسِ، و منْ أسخطَ الناسَبرضا اللهِ كفاهُ اللهُ مؤنةَ الناسِ ) الراوي: عائشة المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أوالرقم: 8394خلاصة حكم المحدث: حسن
و عليه كل علم أو عبادة أو عمل أتصف بأي أنواع الشرك فهو علم و عبادة و عمل في سبيل الطاغوت


العدالة
العدل أساس لملك الله و حكمة و خلقة للكون قال سبحانه {وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ }الرحمن7{أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ }الرحمن8) صدق الله العظيم لذلك أي علم أو عبادة أو عمل يفسد الميزان فهو غير إسلامي فأي علم يؤسس لإفساد الأرض أو تغيير الميزان فهو علم غير إسلامي و غير عادل كعلم يبحث في التغيير الجيني للبشر و أي عمل يفسد أو به ظلم أو عدوان على ميزان الكون فهو غير إسلامي و غير عادل و أي عبادة لا تمنع صاحبها عن العلم الغير عادل أو العمل الغير عادل فهي غير عادلة و غير إسلامية
و هذا معيار يجعلنا قد نأخذ علم أو عمل أو عبادة رجال مسلمين و نقول أنه غير إسلامي و قد نأخذ عمل أو علم أو عبادة لغير مسلم و نقول إسلامي كنتيجة و ليس جوهر و مضمون فالمسيحي يعبد ربه دون إيذاء غيره فهذه عبادة عادلة و إسلامية فقد قال عَنْ أَنَسٍ يَعْنِي ابْنَ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ " و في ذلك في مسند الأمام أحمد بن حنبل صدق حبيب الرحمن )و جاء عن سيدنا أبى بكر (أن أبا بكرٍ الصديقَ بعثَ جُيوشًا إلى الشام ، فخرجَ يمشِي مع يزيدِ بن أبي سفيانَ ، فذكر الحديث ، ثم قال : إنكَ ستجدُ قوما زعمُوا أنهم حبسوا أنفسهُم لله عز وجل ، فذرهُم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهُم له ، وستجدُ قوما فحصُوا عن أوساطِ رءوسِهِم من الشّعر ، فاضربْ ما فحصوا عنه بالسيفِ ، وإني موصِيكَ بعشرٍ : لا تقتلنّ امرأةً ، ولا صبيّا ، ولا كبيرا هرِمًا ، ولا تقطعنّ شجرا مثمِرا ، ولا تُخربنّ عامرا ، ولا تَعقرنّ شاةً ولا بعيرا إلا لمأْكلةٍ ، ولا تَحرقنّ نخلا ، ولا تُغرقنّهُ ، ولا تُغلّلْ ولا تجبنالراوي: يحيى بن سعيد المحدث: البيهقي - المصدر: السنن الصغير للبيهقي - الصفحة أو الرقم: 3/387خلاصة حكم المحدث: مرسل
و أما دين يدعوا في طقوسه مثلا للتضحية بإنسان فهذا غير إسلامي و غير عادل و ذلك كمثال كمعتقد الفراعنة القدماء بإلقاء فتاة للنيل كل عام ليسري النيل بمائه و كذلك العلم أن كان متفق مع أصول الميزان و العدالة فهو إسلامي و عادل و أن خالفه كان غير إسلامي و غير عادل و لو من أعظم علماء المسلمين و يكون إسلامي لو كان عادلا و لو جاء من أشد علماء الأعداء لنا , و لو كانوا غير مسلمين قال سبحانه ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }المائدة8) صدق الله العظيم و كذلك العمل فمن عمل عملا متفق مع أصول الميزان و غير مفسد للفطرة فهو عمل عادل و إسلامي لكن الذي يفسد الميزان فهو غير عادل و غير إسلامي بغض النظر عن فاعله و دينه و معتقدة و العدالة هي أبقاء أصول الضرورات الخمس الدين و النفس و العقل و العرض و المال

و من أهم العدل هو البعد عن الظلم
و الظلم هو كل شيء يخالف أصل الميزان فقد فطر الله النفس على التوحيد لذلك كان أعظم الظلم لها هو الشرك قال سبحانه ({وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }لقمان13) صدق الله العظيم
و من فطرة الله أحياء خلقة و ذلك لكونه وحدة من وهبها فحرم على خلقه قتلها إلا بحقها بحكمه فيها لا بحكمهم هم فيها لذلك قال سبحانه (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ }المائدة32) صدق الله العظيم فمن قتل نفس بغير حق فقد أشرك نفسه مع ربه قال سبحانه (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }البقرة258) صدق الله العظيم
و قد فطر الله الكون على أفضل صورة لذلك كان أفساد فطرة الخلق أشد ما يسعى إبليس لحث بني آدم عليه ليمثل هذا أعظم خيانة لأمانة الله التي وهبها لبني آدم قال سبحانه ({وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً }النساء119) صدق الله العظيم فكل تغيير عن أصل الخلقة فهو ظلم و أن هذا الشرك لا يقدر عليه الناس لأنه أما خارج عن قدرتهم أو لما يسببه من عقاب شديد عليهم فقد قال سيدنا إبراهيم متحديا النمرود بهذا العدل و ألفطره في قوله سبحانه مخبرا عن ذلك قال سبحانه (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }البقرة258) صدق الله العظيم فهذا عدل و ميزان الله فلن يقدر أحد على تغييره سواه سبحانه في يوم الدين و من الأمور التي خص الله بها نفسه في الميزان و حرم على خلقة التدخل فيها التدخل في نوع الجنين و المطر و موعد الموت قال سبحانه {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }لقمان34) صدق الله العظيم و كل ظلم في الميزان يصيب الناس بزلزال يعيد الأمر لفطرته سواء بالميزان نفسه أو بعقاب من الله شديد فكما فعل الله بقوم سيدنا لوط عندما خالفوا الميزان و أتوا الذكران دون النساء فكان عقابهم الإهلاك و الظلم عموما هو كل ما ذهب بأصل ضرورة من الضرورات الخمس و هي الدين و النفس و العقل و العرض و المال فأي شيء يذهب بأصلهم فهو ظلم كمن يلحد و كمن يقتل و كمن يسكر فيغيب العقل أو أشد من ذلك المخدر الذي يتلف العقل و ذلك بقياس الأولى فالخمر يغيب العقل مدة و المخدر يتلفه دائما فهذا من باب أولى و كمن يزني بالأعراض و كمن يسرق المال لذلك حد لهذا الحدود و القصاص و خص الله نفسه فيها بالحكم تحريما و عقابا و عليه أي علم أو عبادة أو عمل يتصف بأي أنواع الظلم فهو ظالم و غير إسلامي

الإصلاح
كل ما يصلح فهو إسلامي و كل ما يفسد فهو غير إسلامي و الفارق هنا عن العدالة في أمرين أولهم أن المصلحة تكون نقيض الإتلاف أما نقيض العدالة الظلم و ثانيهم أن الإصلاح هو زيادة في الانتفاع بالكون إما العدالة فهو أبقاء الأمر على فطرتها التي خلقت عليه و الإفساد هو أتلاف النفع أما الظلم فهو أتلاف الأصل فمن يقتل فرد بغير حق فهو ظالم و من يفسد أخلاقة أو يعلمه فكر أو سلوك سيء فهو مفسد أما الذي يمتنع عن القتل فهو عادل و أما الطبيب الذي يعالج المرضى لعله يكون سببا ظاهرا لما كتب الله لدرء الموت عنهم فهذا إصلاح
و لكن لابد أن نفهم أن الإصلاح قائم على العدل ابتداءا و احترام الميزان و العدالة الإلهية فلا يقول قائل نطيل عمر ثمرة الطماطم و نصلحها بالتعديل الجيني و اللعب في العوامل الوراثية فهذا ظاهرة أصلاح لكنه ظلم لأنه يخالف عدالة الله التي خلق عليها خلقه لكن لو وجدنا أبحاث لطرق استخلاص مواد نافعة من ثمرة الطماطم فهذا أصلاح و إسلامي و لو وجدنا أبحاث لطرق نشر حشرة تتلفها فهذا إتلاف و أفساد و غير إسلامي أما لو وجدنا عمل لتخريب الأرض الزراعية كتبوير الأرض فهذا ظلم و غير إسلامي و لو وجدنا عمل على زراعتها و زيادة محصولها فهذا إصلاح و إسلامي أو للعمل على صناعتها مثلا في شكل صلصة جاهزة فهذا إصلاح و إسلامي أو وجدنا عبادة تأمر بإعطاء نصيب من محصول الطماطم للفقراء فهذا إصلاح و إسلامي و لو وجدنا عبادة أو احتفال مثلا في بعض الدول يحتفلون بيوم يستمروا بتراشق الطماطم فينا بينهم لهوا و لعبا و فقراء الصومال يموت كل واحد منهم لأنه لا يجد ثمرة طماطم واحدة تنجيه من الموت جوعا فهذا حرام و كفر بأنعم الله و فساد و غير إسلامي و في ذلك نفهم قول الإمام أبن القيم حيث المصلحة فثم شرع الله أن الإمام من مدرسة النص المدرسة الحنبلية فهموا لا يجتهدوا إلا لو لم يوجد نص فلو لم يوجد يجتهدوا لذلك لا تحمل مقولة الإمام على إمكانية التعارض بين حكم يؤخذ بالنص و حكم يؤخذ بالمصلحة و أن كنت أرى أن نقول حيث الإصلاح فثم شرع الله فالإصلاح هو مصلحة شرعيه بعيدة و لو كان هناك ضرر حال للوصول لها عكس المصلحة فالشرع و سنة النبي في تطبيقه جاءت إصلاح و ليست مصلحة
لذلك علينا أن نتعلم و نعبد و نعمل بنية واضحة و ليس على المرء أن يتفوق في الثلاث فليس مفترض على كل مسلم أن يكون عالم عابد عامل بل عليه فرض عين أو كفاية في العلم و العبادة و العمل ثم التفوق في واحدة منهم أو أكثر فهذا سنن و نفل و مقربة لله فنجد مثلا سيدنا خالد بن الوليد كان يعمل بعلم قليل و نجد سيدنا معاذ يعلم لكن بعمل قليل لكن هناك تكامل فكل منهما يخدم وفق ما سخر له و وفق قدراته فلولا العالم ما عمل العامل و لولا عمل العامل ما فائدة علم العالم و العبادة روح العلم و العمل و بها تكون صلتهم بالله و بدونها تنقطع فما بارك الله في عمل يلهي عن العبادة
و بالتالي يكون أساس الإصلاح هو التوافق مع الواقع و التنمية ناحية الأفضل في كافة النواحي الذاتية و الاجتماعية و الإصلاح يكون إصلاح الدين و معاش الدنيا و على العموم هو كل نفع زائد لضرورات الحياة الخمس و هي الدين و النفس و العقل و العرض و المال فما زاد نفعهم و أبعد الفساد عنهم فهو إصلاح

و أهم الإصلاح هو البعد عن الفساد
و الفساد هو الضرر و الإتلاف قال رسول الله (لا ضرر و لا ضرار) الراوي: أبو سعيد الخدري و ابن عباس و عبادة بن الصامت و عائشة و أبو هريرة و جابر بن عبدالله و ثعلبة بن مالك المحدث: الألباني - المصدر:السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 250خلاصة حكم المحدث: صحيح و الفساد يكون كل ضرر مس بضرورة من الضرورات الخمس و ذلك دون الذهاب بأصلهم فالذهاب بالأصل ظلم و دونه فساد لذلك أي علم أو عبادة أو عمل يتصف بالفساد أو الإفساد أو الضرر بالناس فهو فاسد و غير إسلامي
الرحمة العامة
قال سبحانه ({وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }الأنبياء107)صدق الله العظيم و قال ({لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }الأحزاب21) صدق الله العظيم قال رسول الله فيما معناه أرحموا من في الأرض يرحمكم و قال الراحمون يرحمهم الرحمن و قال رسول الله ( لن تؤمنوا حتى تراحموا قالوا يا رسول الله كلنا رحيم قال إنه ليس برحمة أحدكم صاحبه ولكنها رحمة الناس رحمة العامة ) الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 8/189خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح عليه نفهم معنى الرحمة و أنها غاية كبرى للإسلام قال سبحانه {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً }الفرقان63) صدق الله العظيم فلكي تكون عبد الرحمن يجب أن ترحم جميع خلق الله و تكون لهم رحمة عامة فتكون لنفعهم و خدمتهم و رعايتهم قال رسول الله ( المؤمنُ يألفُ و يُؤلفُ، و لا خيرَ فيمنْ لا يألفُ و لا يُؤلفُ، و خيرُهمْ أنفعُهمْ للناسِ الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 9147خلاصة حكم المحدث: صحيح و لو شئت أن تعلوا مقاما و تقترب من مقام الرسل فكن رحيما فقد قال رسول الله (لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان الناس لرجح إيمان أبي بكر) الراوي: - المحدث: الزركشي (البدر) - المصدر: اللآلئ المنثورة - الصفحة أو الرقم: 171خلاصة حكم المحدث: قيل أنه من كلام عمر بن الخطاب و قال رسول الله في حديث يوضح سبب هذا (أرحم أمتي بأمتي : أبو بكر ، وأشدهم في أمر الله : عمر ، وأصدقهم حياء : عثمان ، وأقرؤهم لكتاب الله : أبي بن كعب ، وأفرضهم : زيد بن ثابت ، وأعلمهم بالحلال والحرام : معاذ بن جبل ، ألا وإن لكل أمة أمينا ، وإن أمين هذه الأمة : أبو عبيدة بن الجراح الراوي: أنس بن مالك المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم:3791
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح فلكي تصل لأعلى مقام لابد أن ترحم رحمة تفوق فيها على نفسك قال سبحانه {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ }فصلت34)صدق الله العظيم و عليه لو كانت العبادة رحمة و لو كان العلم رحمة و لو كان العمل رحمة فهذا هو الإسلامي و لو كانت لغير ذلك فهذا غير إسلامي مثلا الخوارج يعبدون الله بغير رحمة قال رسول الله عنهم (إن بعدي من أمتي أو سيكونُ من أمتي قومٌ يقرؤون القرآنَ لا يجاوزُ تراقيَهم يَخرجونَ من الدينِ كما يخرجُ السهمُ من الرميةِ ثم لا يعودون فيه، هم شرُّ الخلقِ والخِلقةِ فقال ابنُ الصامتِ فَلَقِيتُ رافعَ بنَ عمرٍو الغِفاريَّ أخا الحَكَمِ بنِ عمرٍو الغِفاريِّ فقلتُ : ما حديثٌ سَمِعتَه من أبي ذرٍّ فذكرتُ له هذا الحديثَ فقال : وأنَا سَمِعتُه من رسولِ اللهِالراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: الألباني - المصدر: تخريج كتاب السنة - الصفحة أو الرقم:921خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح على شرط مسلم فتجدهم يقتلوا صحابي جليل و من قتلته يبصق ثمرة لأنه أكلها بدون أذن صاحبها لذلك لو خلت العبودية من الرحمة فهي غير إسلاميه و لو خلى العلم من الرحمة فهو غير إسلامي كعلم يبحث في كيفيه تدمير الشعوب و أفسادها أو طرق تجويع شعوبها أو تدمير أخلاقها و حضارتها أو نشر الأمراض بها و لو كان بالنسبة لعدو فهذا علم غير إسلامي و لو كان عمل بغير رحمة فهو كذلك قال رسول الله (أنَّ اليهودَ دخلوا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا السَّامُ عليك فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ السَّامُ عليكُم فقالت عائشةُ السَّامُ عليكم يا إخوانَ القَرَدةِ والخنازيرِ ولعنةُ اللهِ وغضبُه فقال يا عائشةُ مَهْ فقالتْ يا رسولَ اللهِ أما سمعتَ ما قالوا قال أوَ ما سمعتِ ما رددتُ عليهم يا عائشةُ لم يدخلِ الرِّفقُ في شيءٍ إلا زانَه ولم يُنزَعْ من شيءٍ إلا شانَه الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: إرواء الغليل - الصفحة أو الرقم: 5/118
خلاصة حكم المحدث: إسناده رجاله ثقات على شرط مسلم غير مؤمل وهو ابن إسماعيل البصري صدوق سيء الحفظ و أن يكون العلم و العمل و العبادة موظفين لخدمة الناس و الرحمة بهم تحت معيار الأخوة الإنسانية قال رسول الله (يا أبا أُمامةَ ! ما أنا وأمَةٌ سفعاءُ الخدَّيْن سفعاءُ المِعصمَيْن آمنَتْ بربِّها وتحنَّنَتْ على ولدِها إلَّا كهاتَيْن ، وفرَّق بين السَّبَّابةِ والوُسطَى ، واللهُ أذهبُ نَخوةَ الجاهليَّةِ وتكبُّرَها بآبائِها ، كلُّكم لآدمِ وحوَّاءَ ، كطفِّ الصَّاعِ بالصَّاعِ ، وإنَّ أكرمَكم عند اللهِ أتقاكم ، فمن أتاكم ترضَوْن دِينَه وأمانتَه فزوِّجوه الراوي: صدي بن عجلان بن وهب أبو أمامة المحدث: البيهقي - المصدر: شعب الإيمان -الصفحة أو الرقم: 4/1820
خلاصة حكم المحدث: [فيه] سلم بن سالم البلخي قوي، ورواه عن رجل مجهول فالرحمة أصل جامع مانع لأخلاق الإسلام

و لكي تكون رحيما يجب أن تبعد عن القسوة
قال سبحانه {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }البقرة74) صدق الله العظيم فكل علم أو عبادة أو عمل به قسوة فهو خارج عن الصفة الإسلامية و لذلك نفهم مضمون أي شيء فلو رأينا الغلظة و القسوة ورائه فهو ليس بدين الله الرحمن الرحيم و أي شيء يأخذ الضرورات الحياة بقسوة و غلظة و يجلب المشقة فهو غير إسلامي و غير راحم فقد قال سبحانه ({وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ }الحج78) صدق الله العظيم و لذلك كل علم و عبادة و عمل يسعى لرفع الحرج و المشقة و يجلب التيسير فهو إسلامي رحيم و كل ما كان يجلب الشقوة و التعب و التضييق على الناس فهو غير إسلامي و غير رحيم فما يضيق و يجلب التعسير في أي ضرورة من الضرورات الخمس فهو غير إسلامي كمن يجلب تعسيرا في الدين قال رسول الله (إنَّ هذا الدِّينَ متينٌ فأوغِلْ فيه برفقٍ ، ولا تُكرِّهْ عبادةَ اللهِ إلى عبادِه ، فإنَّ المُنبتَّ لا يقطعُ سفرًا ، ولا يستبقي ظهرًا ) الراوي: عائشة المحدث: البيهقي - المصدر: شعب الإيمان - الصفحة أو الرقم : 3/1424 خلاصة حكم المحدث: روي مرسلاً وهو الصحيح أو يجلب تعسيرا على النفوس قال سبحانه (وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }الأعراف42) صدق الله العظيم و قال سبحانه {الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ }الأنفال66) صدق الله العظيمأو يجلب تعسيرا و ضيقا في العرض و قال سبحانه ({يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً }النساء28) صدق الله العظيم أو يجلب تضيقا على العقل و الفكر قال سبحانه {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ ال
المكتبة
موقع أ.بثينة الإبراهيم
موقع د. طارق السويدان
مركز مرتقى
حضانة مرتقى
حضانة الفصحى
برنامج يا رب
مؤتمرات الإبداع
اكاديمية اعداد القادة
الموقع الإعلانى للشركة
مؤتمر القيادة والتدريب النسائي
هل تشعر بالسعادة؟
Powered By :: F L A S H C O R N E R :: أنت الزائر رقم : 1109554